ابن خلكان
397
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
وسيوط : بضم السين المهملة والياء المثناة من تحتها وسكون الواو وبعدها طاء مهملة ، وهي بلدة بصعيد مصر ، ومنهم من يقول أسيوط بزيادة همزة مضمومة [ وسكون السين ] « 1 » . « 479 » ابن الآمدي قاضي واسط أبو الفضائل علي بن أبي المظفر يوسف بن أحمد بن محمد بن عبيد اللّه بن الحسين ابن أحمد بن جعفر ، الآمديّ الأصل الواسطيّ المولد والدار ؛ هو من بيت معروف بواسط بالصلاح والرواية والعدالة ، قدم بغداد وأقام بها مدة متفقها على مذهب الإمام الشافعي ، رضي اللّه عنه ، على الشيخ أبي طالب المبارك بن المبارك صاحب ابن الخل ، ثم من بعده على أبي القاسم يعيش بن صدقة الفراتي ، وأعاد له درسه بالمدرسة الثقتية بباب الأزج ، وكان حسن الكلام في المناظرة ، وسمع الحديث من جماعة كبيرة ببلده وببغداد ، وتولى القضاء بواسط في أواخر صفر سنة أربع وستمائة ، وصار إليها في شهر ربيع الأول من السنة المذكورة ، وأضيف إليه أيضا « 2 » الاشراف بالأعمال الواسطية ، وكان له معرفة بالحساب ، وله أشعار رائقة ، فمن ذلك الأبيات السائرة وهي : واها له ذكر الحمى فتأوّها * ودعا به داعي الصّبا فتولّها هاجت بلابله البلابل فانثنت * أشجانه تثني عن الحلم النهى فشكا جوى وبكى أسى وتنبه ال * وجد القديم ولم يزل متنبها
--> ( 1 ) ما بين معقفين سقط من المسودة . ( 479 ) - هذه الترجمة مستوفاة في المسودة . ( 2 ) س : نقابة الاشراف بها ، وكان فاضلا رائق الشعر لطيف المقاصد فيه عارفا بالفقه والأدب فمن شعره . . . الخ . وقد كان هذا مثبتا في المسودة ثم شطب واستعيض عنه بما ورد في الترجمة .